موقع"بحرة1"الألف الخامس قبل الميلاد
تكشف منطقة الصبية اليوم عن أدلة جديدة على قدم الاستيطان في أرض الكويت، وقدرة الانسان على التكيف والعيش والاستفادة من موارد الطبيعة لبداية الحضار ة في منطقة الخليج العربي
سلسلة مداولات علمية محكمة للقاء العلمي السنوي لجمعية التاريخ والآثار - 23
تكشف منطقة الصبية اليوم عن أدلة جديدة على قدم الاستيطان في أرض الكويت، وقدرة الانسان على التكيف والعيش والاستفادة من موارد الطبيعة لبداية الحضار ة في منطقة الخليج العربي
تكمن أهمية هذا النقش في أنه أول نقش للملك شكر أو شاكر بن هشعة إذ لم يسبق الكشف عن نقش له في ددن، ويعد ثامن ملك من ملوك ديدان يتم الكشف عنه . ثانيًا أنه ثاني نقش لملك من ملوك ددن يُكشف عنه خارج ددن (محافظة العلا)، فقد سبق أن كُشف عن نقش للملك متع إل بن كرب إل في وادي حسمي، وسبق أن كُشف عن نقوش لملوك لحيانية في ددن، منها نقش للمك هنأ أوس في وادي حسمي، كما كُشف عن نقوش لملك لحيان كتبت بالآرامية في تيماء. ما يدل على انتشار رقعة سيطرة الديدانيين ومن بعدهم اللحيانون على شمال غرب الجزيرة العربية في المنطقة الواقعة في المملكة العربية السعودية. الكلمات المفتاحية: ديدان، شاكر ملك ددن، متع إل ملك ددن، كتابات ديدانية.
تعد دراسة الكتابات القديمة من أهم المصادر التاريخية المتاحة لدراسة ماضي إنسان الجزيرة العربية في عصور ما قبل الإسلام، وقد دوّن من خلالها مواضيع مهمة عن تاريخه وثقافته، وتُمثّل النقوش القديمة في شبه الجزيرة العربية مصدرًا رئيسيًا للمؤرخين والباحثين في تاريخ الجزيرة العربية، كما تمثّل دليلًا ماديًا ملموسًا يصور بعض ممارسات المجتمع العربي القديم في شتى جوانب حياته اليومية من عقائد دينية ومظاهر اجتماعية وارتباطات سياسية وعلاقات تجارية. وكان للمرأة نصيب في تلك النقوش التي انتشرت في شبه الجزيرة العربية والتي تعكس أدوارها الاجتماعية والدينية والسياسية, ومن أهم المواقع التي تذكر أدوار المرأة المختلفة من خلال النقوش القديمة موقع عكمة الواقع في الجهة الشمالية الغربية من محافظة العلا, والذي يبعد عن مركز المدينة 7كم فقط. حيث تبين من خلال النقوش أن المرأة قد تقلدت مهام وأدوارًا عدة مثلها مثل الرجل, وتقاسمت الأعمال وقدمت القرابين عن أموالها ونخلها ونوقها وأراضيها الزراعية للمعبود الرئيس ذو غيبة. لذا كانت المرأة تتمتع بمكانة عالية في مجتمع شمال غرب شبه الجزيرة العربية، وهذا ما سوف نسلط الضوء عليه في هذه الدراسة لمعرفة أهم السمات والأدوار التي تتميز بها المرأة في المجتمعات القديمة.
لقد اهتم علماء درعة، كباقي علماء المغرب, بتدوين أخبار رحلاتهم الحجية والعلمية أو السفارية، وسلكوا الطريق نفسه الذي سلكه أسلافهم في الماضي، واقتفوا أثرهم، واتبعوا نهجهم، وقد أمكننا إحصاء ما يزيد على خمس عشرة رحلة مدونة ما بين القرنين العاشر والثالث عشر الهجريين/ 16-19م، وتصنف هذه المرحلة ضمن أبرز المراحل التاريخية التي ازدهرت خلالها الرحلة المغربية صوب منطقة الحجاز. واتضح ذلك فيما دونه العلماء المغاربة الذين زاروا المنطقة خلال تلك المرحلة من نصوص رحلية متنوعة, تضمنت تفاصيل دقيقة عن حياتها الاجتماعية، وأوضاعها السياسية والثقافية والاقتصادية. ومن بين الرحلات المدونة عن رحلة حجية من زاوية تامكروت( ) المغرب إلى الحجاز رحلة الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد بن ناصر الدرعي، أبو العباس المدعو بالخليفة (1121ه/1709م). وهي رحلة جديرة بالدراسة والتحقيق، لما تضمنته من إفادات علمية، ومعلومات تاريخية، وأحداث سوسيو اقتصادية، ونصوص أدبية. ولتحقيق هذا الغرض قسمت الموضوع إلى أربع نقاط رئيسية: 1. صاحب الرحلة. 2. مضمون الرحلة. 3. وصف المدينة المنورة وأحوالها. 4. خاتمة واستنتاجات.
يتناول البحث سيرة الشاعر الأموي الكبير جرير الخطفي التميمي وموطنه الأصلي في بلدة. أثيثية بإقليم الوشم.. وتتبع منازله آثاريًا وتاريخيًا بصورة ميدانية حقلية، وبالاستعانة بالمؤلفات البلدانية، والمقابلات الشفهية. وهل بقيت لمنازله آثار أو بقايا عمرانية؟ ومن جانب آخر تتبع الباحث خارطة رحلاته جغرافيًا وتاريخيًا بين حجر اليمامة والبصرة ودمشق ومكة المكرمة والمدينة المنورة.. وانعكاس ذلك على ثراء تجربة الشاعر وثقافته ونقائضه ومطارحاته مع شعراء عصره.. وفي مقدمتهم الشاعر الكبير الفرزدق وغيره. وكل ذلك تمهيداً للوصول إلى مقاربة تاريخية وآثارية لحياة رمز ثقافي عربي خالدٍ من قلب الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية.
يُعنى هذا البحث بدراسة وتحقيق موضع الحائط أو البستان المنسوب إلى عبد الله بن عامر بن كريز العبشمي القرشي - رضي الله عنه (9- 59هـ) - الذي بناه بعرفات بمكة المكرمة. وينقسم البحث إلى قسمين؛ الأول: يتناول ترجمة عبد الله بن عامر- رضي الله عنه - وأعماله الإنشائية في مكة المكرمة، ودوره في توفير مصادر المياه بمكة المكرمة. أما القسم الثاني: فيدور حول حائط ابن عامر بعرفات من حيث تحقيق موضعه، وعلاقته بتحديد حدود عرفات في كتب الفقه. وتعتمد الدراسة على المصادر الأصلية، والدراسة الميدانية بالوقوف على موضع الحائط ومحاولة تحديده بدقة. وتتميز هذه الدراسة بكونها فريدة في فحصها الشامل للموضوع، وتقصيها لأخبار الحائط في المصادر التاريخية والفقهية وكتب الرحالة.
يُمثّل اللباس والزينة جانبًا مهمًا من جوانب الحياة الحضارية، فهو يسهم في رسم صورة قريبة لهوية المنطقة وثقافتها، فنوع اللباس والزينة ومادتهما ومصدرهما وغيرها من الأسئلة تتضافر سويًا لتشكل لنا حضارة المنطقة التي صُبغت بالعوامل التي تسهم في إصدار أحكام عامّة حول السلوك الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة. يدرس البحث موضوعي اللباس والزينة في منطقة شرقيّ الجزيرة العربية ١٣٢-٦٥٦هـ، لكونها إقليمًا مترامي الأطراف، واسع البقاع، هيأ الله لها أسباب النماء والازدهار، موقعها الفريد عن غيره جعلها محط أطماعٍ وموضع نظر، فتهافتت عليها القُوى وتنافست في شأنها الخلافات، فعاشت تاريخًا مضطربًا لا يعرف الهدوء والثبات، من هنا برزت مغايرة معاش أهل المنطقة عن سواها من أقاليم الجزيرة العربية. وقد اشتهرت المنطقة باختصاصها في صناعة النسيج, فكانت معول اعتماد أهل المنطقة، ومصدرًا رئيسًا لتجارته، وقد تنوَّع اللباس إيعازًا لعواملَ عدّة، متأثرًا بالأوضاع الاجتماعية ومؤثرًا فيها، فتباين لباس الخاصّة عن العامّة، والأحرار عن الرقيق، والمسلمين عن سواهم، كما تعدّدت خصائصه ولونه وهيئته. وقد اختص كل من الرجال والنساء بلباسه الخاص, بيد أنه وجدت ألبسة مشتركة بين كلا الجنسين. وانطلاقًا من حرص الإسلام على التجمّل وحضه على التطيّب والتزيّن، وتوكيدًا لنعيم العيش ورخائه، برز الاهتمام بسبل الزينة، ونالت منه النساء أكبر النصيب، فتزينت المرأة بالحُلي والجواهر والكحل والخضاب، واهتم الرجل بمنظره فلبس الخواتم وخضب بالحناء لحيته ورأسه، كما أكثر سكان المنطقة من استخدام الطيب بشتى أنواعه.
تعتبر دروب الحج عبر العصور مجالًا بحثيًّا يتجلى من خلاله الكثير من المكنون السياسي والحضاري للكيانات والأفراد التي تتصل به. بل تكون في مجمل الأحوال مجالًا للتنافس والتسابق والتنازع في خدمة تلك الدروب وسالكيها. ومن خلال النظر في النطاق البحثي لدروب الحج تجلى للدراسة دور قامت به اليمامة من العصور القديمة، فلم تكن مجرد معبر لقوافل الحج، فقد كانت بوابة لتجمع الحجاج من شمال وجنوب وشرق اليمامة، وما يليها من مواضع جغرافية. ثم تُكون لهم نظم للخروج للحج، تعتني بالقافلة أمنياً وتموينياً، بل تكسب تلك القوافل خيارات للعبور لمكة المكرمة في أسلم وأيسر الطرق. ولذا رصدت المصادر التاريخية تلك القوافل بمسمى "حاج اليمامة"، وكان لهم لواء للحج مستقل عن غيره، وينضوي إليه في عدد من الأحيان قوافل للحجاج، كالحاج البصري، والكوفي، والبحريني، والعماني، وغيرهم. الكلمات المفتاحية: الحج – مكة – اليمامة – طرق الحج – نظم الحج.
تناولت الدراسة مشكلة محورية تمثلت في التساؤل حول مدى اختلاف مدابس التمر المكتشفة في قرية الراكة الأثرية بالمملكة العربية السعودية عن مثيلاتها في جزيرة دارين ومملكة البحرين ودولة قطر، من الناحية الثقافية والتقنية والمعمارية, بهدف فهم تطور أساليب وتقنيات بناء المدابس، وتأثير العوامل البيئية والمواد المتاحة في تصميمها. واستهدفت الدراسة وصف مدابس التمر في قرية الراكة الأثرية تاريخيًا وتقنيًا ومعماريًا، ومقارنتها بمثيلاتها في جزيرة دارين ومملكة البحرين ودولة قطر. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي لتحليل مدابس قرية الراكة الأثرية ووصفها بدقة، بالإضافة إلى المنهج المقارن لفهم الفروقات والتشابهات بين مدابس الراكة ومثيلاتها في مناطق أخرى مثل دارين والبحرين وقطر. وتوصلت الدراسة إلى تطور تقنيات بناء المدابس مع الزمن، والتشابه الكبير بين المدابس في الوظيفة الأساسية لاستخراج دبس التمر، مع وجود اختلافات في التصميم والمواد المستخدمة، ما عكس التنوع الثقافي والتقني. كما بيَّنت اختلافات بارزة بين مدابس البحرين وقطر مقارنة بمدابس الراكة، وبخاصة في تصميم القنوات ومواد البناء. وأوصت الدراسة بتوثيق المواقع التاريخية للمدابس وحمايتها ودعم استمرارية الحرف التقليدية المرتبطة بصناعة دبس التمر، وإجراء المزيد من الدراسات المقارنة لفهم تطور تقنيات صناعة دبس التمر، ودمج الخصائص المعمارية التقليدية للمدابس في التصاميم الحديثة لتعزيز الهوية الثقافية.
هذه الدراسة تتعلق بما ورد من إشارات في كتابات المؤرخ الأندلسي لسان الدين بن الخطيب (ت 776هـ/1374م), التي من خلالها تمكن الباحث من استخلاص أهمية ومكانة بلاد الحرمين في كتاباته, وبخاصة المكانة العلمية, ودور علماء الحجاز في نقل العلوم والمعارف؛ من خلال ما ورد في الترجمة لعلماء المسلمين الذين زاروا الحجاز أو علماء الحجاز أنفسهم. ومصدر الدراسة مؤلفات لسان الدين بن الخطيب وأهمها كتابه الإحاطة في أخبار غرناطة, وما وردت به من إشارات في الترجمة لعلماء المسلمين الذين زاروا غرناطة وكانوا قد زاروا بلاد الحجاز, أو العلماء الغرناطييون الذين زاروا بلاد الحرمين, وقام الباحث برصد هذه الإشارات وجمعها في موضوع واحد عن مكانة بلاد الحرمين في نفس ابن الخطيب ومكانة بلاد الحجاز العلمية من خلال تلك الإشارات. وجاءت الدراسة في ثلاثة؛ مباحث المبحث الأول: بعنوان "لسان الدين بن الخطيب". والمبحث الثانى: بعنوان "قدسية مكة والمدينة". والمبحث الثالث: بعنوان "مكانة مكة والمدينة العلمية". كلمات مفتاحية: ابن الخطيب، مكة المكرمة، المدينة المنورة, علماء الأندلس، بلاد الحجاز
يدرس هذا البحث تسلسل الحكم في الدرعية بعد تأسيسها على يد الأمير مانع بن ربيعة المريدي ومن هم أبرز الأمراء الذين تولوا الحكم خلال الفترة بين عام 850هـ / 1446م إلى عام 1139هـ / 1727م حين قام الإمام محمد بن سعود بتأسيس الدولة السعودية الأولى. عملت الدراسة على تتبع النصوص التي وردت في المصادر التاريخية المحلية كابن بشر وابن لعبون والفاخرى وابن عيسى وغيرهم من المؤرخين ومحاولة ترتيب من تولوا الإمارة بناء على هذه النصوص وقد خلصت الدراسة إلى رؤية لهؤلاء الأمراء وعددهم 19 أميرًا.
يتناول هذا البحث بالدراسة المفصلة إحدى الشخصيات العلمية والاجتماعية العسيرية النابهة، المنتمية إلى أُسرةٍ عريقةٍ في العلم والمكانة الاجتماعية على مستوى الجزيرة العربية عمومًا، وجنوبيها على وجه الخصوص، وهي أُسرة آل بكري العجيلي، وتُعدّ هي الأبرز في علمائها وأعلامها؛ فقد كان له الفضلُ والمكانة والشهرة والذيوع في العلم والتعليم والإصلاح والدعوة إلى الله تعالى في أواخر القرن الثاني عشر وأوائل القرن الثالث عشر الهجريين. وله الأثر الأكبر، والفضل العميم في مجتمعه، سواءٌ في العلم والتعليم، ونشر المعرفة، وفتح حلقات التدريس، وإملاء دروس العلم على من يرتاد دروسه في مسجد الأسرة العجيلية ببلدتهم "رُجال"، أو في قريتهم الأخرى "عثالف" في منطقة رجال ألمع؛ حيث أضحت هاتان المدرستان قُبيل قيام الدولة السعودية الأولى، ووصولها بعد ذلك إلى عسير من مراكز العلم التي استقطبت العديد من طلبة العلم من عسير ومن خارجها، بل من بعض البلاد خارج الجزيرة العربية, سواءٌ من الحجاج الهنود أم الجبرت، أو غيرهم.
المقدمة: تتمثل أهمية الوقف في المجتمع الإسلامي في كونه يسهم في التكافل الاجتماعي، ويستمد مشروعيته من القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع علماء المسلمين، وحقيقته هي: حبس مال معين صدقة جارية تسد منافع المجتمع المستمرة. وتعتمد الدراسة على كتاب "تمهيد قواعد الإيمان" للشيخ سعيد الخليلي المكون من 12 مجلدًا, والذي يعني الدراسة هو المجلد السابع الذي يتناول الوقف ومصارفه، حيث تواجه المجتمعات في وقتنا الحالي العوز وقلة الدخل وارتفاع مستوى المعيشة. الأهداف: يهدف البحث إلى إلقاء الضوء على أهمية الوقف في عصرنا الحالي، وحيويته للمجتمع في قيم التكافل الاجتماعي كتنمية اجتماعية مستدامة للفرد والجماعة، وذلك لدفع الأضرار، وسد حوائجهم الضرورية التي هي في الأصل مسؤولية المجتمع والدولة. المنهج: يتخذ البحث المنهج الوصفي التحليلي في تحقيق أهداف البحث من واقع أهمية الوقف وكينونتة المستدامة. ويقسم منهجية البحث إلى مقدمة وثلاثة محاور؛ ركزت المقدمة على التعريف بالوقف، كما تشمل التعريف بكتاب تمهيد قواعد الإيمان ومؤلفه. ويتناول المحور الأول أنواع الوقف وأشكاله، أما المحور الثاني فيركز على مصاريف الوقف قديمًا وحديثًا، وخصص المحور الثالث لإسهام الوقف في التكافل الاجتماعي الذي يطبق فيه الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ونظامًا وخلقًا وسلوكًا، فضلًا عن الزكاة والصدقة، ويجسد فيه وعي الفرد بمسؤوليته الاجتماعية ويزيد إحساسه بقضايا المجتمع. الكلمات المفتاحية: الوقف، كتاب التمهيد، التكافل الاجتماعي، التنمية الاجتماعية.
يحظى الخليج العربي بأهمية كبيرة منذ القدم إلى يومنا هذا، فهو الشريان الحي الذي يربط بين الشرق والغرب، ونُقِل من خلال موانئه ومراكزه التجارية البضائع والمنتجات المختلفة؛ نظرًا لموقعه الإستراتيجي المتميز، ما جعله محط أنظار الدول الاستعمارية التي تنافست عليه طوال القرون السابقة، خصوصًا مع نهاية القرن التاسع عشر بين فرنسا وبريطانيا، حتى إن عُمان وحدها ضجت بثلاث قضايا؛ وصلت بسببها العلاقات البريطانية - الفرنسية إلى حالة متأزمة بين الطرفين، كادت أن تؤدي إلى حروب طاحنة بينهما, نتيجة لحرص بريطانيا على سد أي ثغرة قد يتمكن من خلالها أي نفوذ استعماري أوروبي من التسلل إلى المنطقة، وذلك في سبيل تأمين مصالحهم المتجددة في القارة الهندية. ومنذ انتهاء حرب السبع سنوات (1756-1763م) بين بريطانيا وفرنسا تغير اهتمام بريطانيا تجاه الخليج العربي، فلم يعد تجاريًا فقط كالسابق، بل غدا سياسيًا أكثر، ومن ثَمَّ زادت رغبتهم في الهيمنة والتفرد بالمنطقة، خاصة مع أفول نَجم الهولنديين عن منطقة الخليج العربي، فظن البريطانيون أنهم استفردوا بالمنطقة, ليفاجؤوا بمنافسة الفرنسيين الشرسة لهم، ما أشعل لهيب الحروب والصراعات بينهما، ولعل أهم القضايا التي أزَّمت العلاقة بين الطرفين، وتحديدًا في عُمان, قضية إنشاء الفرنسيين محطةً للفحم في (بندر جصة)، وقضية رفع الأعلام الفرنسية على السفن العُمانية، وقضية انتشار الأسلحة والذخائر في عُمان والخليج العربي، ولقد تزامن حدوث هذه القضايا الثلاث في عهد السلطان فيصل بن تركي البوسعيدي (1864-1913م).
يقدم هذا البحث الإطار التاريخي لإصدار الجنيه الذهب السعودي في عهد الملك عبد العزيز آل سعود عام 1370هـ/1952م، والإصدار الثاني باسم الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود عام 1376هـ/1958م، وسوف تتناول الدراسة الأسباب التي دفعت كلًّا من الملك عبد العزيز والملك سعود ابن عبدالعزيز آل سعود لإصدار الجنيه الذهب السعودي، والدور الذي لعبته مؤسسة النقد العربي السعودي في التمهيد لهذه الإصدارات، ودراسة طرز وكتابات وأشكال هذه الجنيهات وتحليل مضمونها، والدور الاقتصادي الذي لعبه الجنيه الذهب السعودي في الحياة النقدية على المستويين المحلي والعالمي، وذلك من خلال دراسة وافية لمكانة الجنيه الذهب السعودي مقابل العملات العالمية، وسوف تشتمل الدراسة على جداول تبين أسعار صرف الجنيه الذهب السعودي، وتشتمل الدراسة على صور الجنيهات التي قمت بنشرها في البحث وتفريغ كتابات القطع النقدية المنشورة. الكلمات الدالة الجنيه الذهب – مؤسسة النقد العربي السعودي – الجنيه الإنجليزي
عانت منطقة جازان؛ كغيرها من مناطق المملكة العربية السعودية ولاسيما قبل وصول الخدمات الصحية الحديثة إليها في عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - من انتشار الكثير من الأمراض الفتاكة التي أودت بكثير من الأرواح, على الرغم من وجود بعض الوسائل العلاجية البدائية أو ما يُسمى بالطب الشعبي, ولذا فإن هذه الدراسة تتناول موضوع الطب الشعبي في منطقة جازان خلال النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري/التاسع عشر الميلادي, وذلك من خلال تمهيد ومبحثين رئيسيين, حيث يعرض التمهيد مفهوم الطب الشعبي لدى سكان المنطقة, وأسباب انتشار الأمراض فيها, أما المبحث الأول فيتناول أهم أسباب انتشار الأمراض في المنطقة خلال مدة الدراسة وأبرز الأدوات الطبية المستخدمة لعلاج تلك الأمراض, وأما المبحث الثاني فيتناول عرضًا لأهم الأمراض في المنطقة وطرق علاجها من خلال الطب الشعبي.
تمتلك المملكة العربية السعودية تقاليد عريقة للحرف التقليدية تعود لمجموعات ثقافية محلية من القبائل العربية المتوطنة في جميع مناطق المملكة, تركت وراءها مؤشرات ثقافة متطورة لهذه الحرف، وقد خلفت هذه المجموعات البشرية تقنيات حرفية وتصاميمها وعناصرها الزخرفية. هذه الحرف لها منتجات قيمة سدت حاجات ضرورية لحياة الأفراد اليومية قديمًا. لم تعد هذه الحرف ومنتجاتها موروثًا ثقافيًا تتوارثه الأجيال ويحظى بدعم واهتمام المملكة فقط, بل أصبح قطاعًا حيويًا مهمًا يلعب دورًا اقتصاديًا مهمًا. ولا شك في كون منتجات الحرف التقليدية تتطلب الإبداع والابتكار والتطوير تجاوبًا مع المتغيرات الحضارية, وتحقيق الرغبات والحاجات وخلق منافسة مع منتجات أخرى, ما يؤدي إلى استمرارية الحرف والمحافظة عليها. ومن الأهمية بمكان وضع حدود ومعايير لهذا التطور يضمن المحافظة على الاصالة والهوية الوطنية للمنتجات الحرفية وإيجاد منافسة مع غيرها. ولا سيما في ظل انتشار المنتجات العشوائية واجتهادات بعض الحِرَفيين المتواضعة، وعدم التركيز على الأصالة والهوية؛ فعلى الرغم من وجود حراك ثقافي كبير بمجال الحِرَف والصناعات التقليدية بالمملكة العربية السعودية واهتمام بمنتجاتها, إلا أنه لا توجد آلية واضحة لحدود ومعايير تطوير منتجات هذه الحِرَف. وتهدف هذه الورقة لتسليط الضوء على تطوير المنتجات الحرفية وحدود ومعايير هذا التطوير, من خلال عناصر هذه الورقة وهي: توضيح مفهوم الحِرَف والصناعات التقليدية وأهميتها، وتعريف المنتجات الحِرَفية وتصنيفها, والتطرق للفَرق بين صناعة المنتج وتطويره، بالإضافة إلى توضيح أهمية التطوير وأهدافه وآلية التطوير بما لا يُفقد المنتجات أصالتها كتراث ثقافي يعكس الهوية الوطنية لها. ونتائج التطوير وأثره في استمرارية الحِرَف والصناعات التقليدية.